RUBRIQUES
الأولياء الصالحون في تنبكتو الذين تحيط قبور بعضهم بالمدينة

النصب التذكاري لـ "شعلة السلام" بتنبكتو

تنبكتو، عاصمة الثقافة الإسلامية لإقليم أفريقيا لعام الاحتفال الأول2006

الأولياء الصالحون في تنبكتو الذين تحيط قبور بعضهم بالمدينة

تستمد تنبكتو قداستها من عدد كبير من قبور الأولياء الصالحين المحيطة بالمدينة والتي تشكل حصنا حماية للمسلمين. يوجد في تنبكتو 333 ومن الأولياء الصالحين تعتبر قبورهم أماكن توسل ودعاء. وأكثر هؤلاء الصالحين تبجيلا هم:

1- سيدي محمد بن عمار بن محمد عقيت

بناء على الروايات التقليدية، كان القاضي سيدي محمد ينتمي إلى قبيلة قودالا البربرية. استقر أجداده في تنبتكو بعد أن أقاموا في كل من ماسينا وولات. وكان سيدي محمد عمار أكبر أعمام أحمد بابا. ولد في عام 1463/64 وعين قاضيا فيها عام 1498/99 وتوفي في عام 1548. تحكي كتب تاريخ تنبكتو عن بعد اعماله الخارقة للعادة. ويعتبر قبره من أكبر مقاصد المسلمين. يضم أحفاده كثيرا من العلماء ورجال السياسة.

2- الصنهاجي

ولد الصنهاجي في تنبكتو سنة 868 من الهجرة.وقد كان أول صالح يحظى بتبجيل أهالي المدينة. توفى في عام 956 ودفن في بقعة موجودة على بعد 150 مترا شمالي مدينة تنبكتو. كان هذا الصالح ذا شهرة كبيرة وقد رزق بأربعة أولاد ممن رزقهم الله العلم وأصبحوا بالتالي من كبار المؤلفين. يذكر أن سيدي محمد، عند دفن أخيه الحاج أحمد الصنهاجي وقف مدة طويلة ساكتا منهمكا في التفكير. وبعد أن عاد إلى نفسه واستعاد قواه طلب العفو عن سكوته الطويل، موضحا أنه كان يتابع انتزاع روح ابن عمه إلى أن وافته المنية.

عمار بن محمد عقيت

هو عمار بن محمد عقيت أبو سيدي محمد. كان من كبار الأولياء الصالحين. توفى في ولات حيث هجر إليها هاربا من اضطهاد سوني علي بير . يحكي تاريخ الفتّاش وتاريخ السودان عن هزائمه مع الطوارق وسوني علي بير وما ترتب عن هروبه. التجأ إلى ولات أثناء غزو تنبكتو، خوفا من سمعة أمبرطور الصونغاي السيئة في الوقت الذي كان سيدي عمار يطلب الاستغاثة.

4- محمد عقيت

محمد عقيت هو جد سيدي محمود. كان يسكن في ماسينا إلى أن وقع خلاف بينه وبين الفلانيين هناك حول مسائل متعلقة بالنكاح مما أدى به إلى الهجرة إلى بيرو (الواقعة بولات). انتابته الرغبة في الإقامة في تنبكتو في عهد ولاية عدوه الزعيم تيقريجيف عقيل، غير أن شجاعته لم تدفع به إلى الإقامة في المدينة، ففضل البقاء بين منطقتي بيرو ورأس الماء. في النهاية نجح صديقه الفقيه وجد ماسيرا أندا عمر في إقناع الزعيم عقيل بأن يسمح بإقامته مع أسرته الكبيرة في تنبكتو. استقر فيها محمد عقيتقبل أن تتوفاه المنية. ودفن على بعد حوالي 100 متر شمالي ضريح المرحوم سيدي محمود.

5- الحاج أحمد

كان الحاج أحمد من كبار الفقهاء في تنبكتو وهو ابن لابن عم سيدي محمود بناء على بعض المصادر. بينما يحكي الفتاش بأنه أخ لسيدي محمود وللفقيه عبد الله، مضيفا أن الثلاثة كانوا من الأولياء الصالحين. أما تاريخ السودان فيذكر أن الحاج أحمد بن عمر بن محمد عقيت بن عمر بن علي بن يحي بن قودالا دفن على ما يبدو في مكان يبعد 100 متر عن ضريح سيدي محمود.

6- أحمد باب السوداني

هو ابن الحاج أحمد. يذكر أن قبره يقع بين قبر أبيه وبين ضريح عمه سيدي محمود. لقد كان أحمد بابا بحر علم بمعنى الكلمة، وقد ترك أعمالا جبارة ومتنوعة، من بينها شرح الخليل ومدح الرسول وكتابان حول شرح الأحاديث النبوية وغيرها.

يذكر أن أحمد بابا لم تكن له مواقف وأحداث عجيبة خارقة للعادة أقل من عمه المشهور. ففي هذا الصدد يحكى أنه خلال فترة اعتقاله في مراكش وفي الوقت الذي كانت قضيته دائرة، أتى بالكتاب المتضمن الجواب على الخلاف القائم بينه وبين علماء المغرب، وأن معارضيه رأوا يد امرأة تحمل الكتاب المذكور. بعد أن نجح أحمد بابا في التحرير من مخالب سلطان المغرب، توفى عن عمر يناهز 73 سنة في تنبكتو عام 1036.

7- جمان هانا

يعتبر جمان هانا ثاني أكبر مكان توسل ودعاء في تنبكتو بعد قبر سيدي محمود. فهو مسجد قديم يرجع تاريخ بنائه إلى عام 949 من الهجرة. يقع جمان هانا شمالي المركز الطبي الثانوي لتنبكتو بالقرب من المضخة الهوائية. يذكر أن المسجد انهار على أربعين وليا صالحا فقتلهم جميعا تحت الأنقاض.

8- سيدي أحمد بن رغادي

يوجد قبر سيدي أحمد رغادي على بعد مائة متر فقط جنوبي المدينة، وهو ثالث أكبر مكان توسل ودعاء. كان المذكور فيلسوفا وتتلمذ على يده كثير من الناس. انتقل إلى رحمة الله عام 1718 وهو في الخامس والثمانين من العمر.

9- أبو القاسم التوتي

يعتبر قبر أبي القاسم التوتي رابع أكبر مكان توسل ودعاء في تنبكتو، ويقع على بعد 100 متر غربي المدينة. كان المذكور أول عالم يقيم الاحتفال بعيد المولد النبوي الشريف في تنبكتو. لقد كان صوفيا كبيرا كرّس حياته في إحياء الإيمان والأعمال الصالحة، مثل إتمام قراءة القرآن الكريم كل جمعة وإنشاء مقبرة بالقرب من المسجد. كما كانت له مواقف خارقة للعادة وسخية منها توزيع العيش الساخن على المداحين. يذكر أنه ذات يوم عندما كان في طريقه إلى المسجد لاحظ مرافقوه أن طرف جلبابه مبتل بالماء وعندما سألوه عن سبب ذلك، رد أبو القاسم قائلا إنه انتهى من إنقاذ غريق في بحيرة ديبو كان قد توسل به للاستغاثة عند الله. كان إماما للمسجد الجامع. يحد بين بيته وبين حي جينقري بير طريق صغير. توفى أبو القاسم التوتي عام 935 من الهجرة (1528/1529) في 33 من عمره وأمم صلاة جنازته سيدي محمود وتم دفنه في المقبرة الجديدة.

10- محمد المكي

قبر الولي الصالح محمد المكي هو خامس أكبر مكان توسل ودعاء في تنبكتو، وهو واقع على بعد 30 مترا جنوبي قبر أبي القاسم. كان سيدي محمد المكي ورعا تقيا يمكن أن يقضي ثلاثة أيام دون أكل ولا شرب. توفى عن عمر يناهز الثمانين في عام 1844.

11- محمد تامبا تامبا

يوجد قبر محمد محمد تامبا تامبا داخل قلعة سيدي البكاي في الشمال الغربي للمدينة. وهذا القبر يمثل سادس أكبر مكان توسل ودعاء في تنبكتو. كان محمد ينتسب إلى قبيلة قل-السوق التي كانت مقيمة في شمال غاو. ويذكر أن محمد تامبا تامبا أتى من تنبكتو في السابق بغية التزود علما ومعرفة. انتقل المذكور إلى رحمة الله عام 1210 من الهجرة ودفن في الجنوب الغربي للمدينة على طريق كابارا.

12- الإمام إسماعيل

يحتل قبر الإمام إسماعيل المركز السابع في تنبكتو من حيث ورود المسلمين إليه للتوسل والدعاء. وهو من جيني أصلا، سافر إلى تنبكتو بهدف التوسل والدعاء وزيارة المدينة، لكن مع الأسف لم يصل إليها حيث وافته المنية وهو على بعد ثلاثة كيلو مترات من مدينة تنبكتو.

13- الإمام سعيد

يوجد قبر الإمام سعيد جنوب المدينة على بعد حوالي عشرين مترا من الصيدلية الشعبية. وهو ثامن أكبر مكان للتوسل والدعاء. الشيخ الإمام سعيد من أصل تنبكتي توفي عن عمر يناهز السبعين في عام 1260.

14- سيدي محمد بوكو

يوجد قبر سيدي محمد بوكو شرق المدينة. وقد عاش المرحوم في القرن الرابع عشر وكان ينتمي إلى قبيلة عيد أوالي من منطقة شينقتي بموريتانيا. يذكر أن سلالته لا تزال موجودة في منطقة توات.

15- سيدي الوافي العرواني

يقع قبر سيدي الوافي العرواني على بعد حوالي خمسة وعشرين مترا شرق المدينة. وهو عاشر أماكن التوسل والدعاء في تنبكتو. عاش سيدي الوافي في القرن الثاني عشر الهجري الموافق للقرن السابع عشر الميلادي، وقد أتى إلى تنبكتو بهدف التوسل والدعاء وللتزود علما ومعرفة. توفى في عام 1121 من الهجرة.

16- ألفا مويا لامتوني

قبر ألفا مويا لامتوني الواقع شرق المدينة يحتل المركز الحادي عشر من بين أماكن التوسل والدعاء في تنبكتو. كان المرحوم وليا صالحا وفيلسوفا كبيرا تتلمذ على يده أناس كثيرون. اغتيل في عام 1010 من الهجرة برفقة عشرة صالحين آخرين على يد الأسبانيين من جماعة جودير القادمين من الأندلس. كان عمره آنذاك خمسة وخمسين سنة.

17- محمد سانكري

يحتل قبر محمد سانكري الواقع شرق المدينة المرتبة الثانية عشرة من بين أماكن التوسل والدعاء. كان المرحوم وصل إلى تنبكتو لمواصلة دراسته ولم يرجع منها إلى أن توفى في بداية القرن السابع عشر، عن عمر يناهز الستين.

18- الشيخ سيدي المختار بن سيدي محمد

كان يعرف في السابق باسم سيدي الخيار، وكان وليا صالحا وفيلسوفا كبيرا في تنبكتو. تعرف على المستكشف الألماني هانري بيرت أثناء تواجده في تنبكتو. انتقل المرحوم إلى رحمة الله وهو في الثمانين من عمره، حوالي عام 1270 من الهجرة (1853 ميلادي).

يبدو أن بقاياه نقلت إلى تنبكتو في وقت لم نعرفها بعد.

 

الأول2006

  

بعض الأحداث المهمة في التاريخ الألفي لتنبكتو

القرن الحادي عشر: التأسيس المحتمل للمدينة

1325: بداية بناء مسجد جينقري بير الشهير على يد الإمبراطور كانكو موسى

1328: نهاية أعمال بناء مسجد جينقري بير

1353: ابن بطوطة الرحالة العربي يزور مدينة تنبكتو

القرن الخامس عشر: بناء مسجد سانكوري بمقاييس الكعبة الشريفة

1458: استيلا ء سوني علي بير، إمبراطور صنوغاي، على مدينة تنبكتو

1590 : سقوط إمبراطورية صونغاي وانتقال المدينة إلى السيادة المغربية

1591: ثورة في المدينة تم في أعقابها إبعاد كبار العلماء، من بينهم أحمد بابا، إلى مراكش

1630: المؤرخ عبد الرحمن السعدي يصف مدينته تنبكتو في كتابه المشهور "تاريخ السودان"

1760: قيام الطوارق بطرد الصفوف الأخيرة من المغاربة من تنبكتو

1825: إمبراطورية ماسينا تغزو المدينة

1826: الماجور قوردين لينغ يزور المدينة. ويتم اغتياله بزعم أنه تاجر عبيد

1844 : وفاة الشيخ أحمد وتحرير المدينة

1828: وصول الفرنسي ريني كاي إلى المدينة مختفيا في لباس عالم مسلم. وإثارة ضجة كبيرة في أوروبا حول روايته لهذه الرحلة

1854: إقامة المستكشف الألماني هانري بيرت بتنبكتو ستة أشهر

1894: دخول المستعمرين الفرنسيين إلى المدينة

1914: نهاية التهدئة الاستعمارية في المناطق الشمالية بالسودان الفرنسي

1955: غاو العاصمة الإدارية لتنبكتو، تصبح قسما إداريا متوسط المستوى ثم رفيع المستوى عام 1966

26 مارس 1996: الاحتفال بشعلة السلام الذي شهد إحراق ثلاثة آلاف سلاح تم استخدامها أثناء التمرد في التسعينات.

 

Copyright©Ministère de la Culture 2005/2006 |